العلامة المجلسي

380

بحار الأنوار

( صلى الله عليه وآله ) من العباس وأولى بمقامه منه إن ثبت أن المقام موروث ، وذلك أن عليا ( عليه السلام ) كان ابن عم رسول الله لأبيه وأمه ، العباس رحمه الله عمه لأبيه ، ( 1 ) ومن تقرب بسببين كان أقرب ممن يتقرب بسبب واحد . وأقول : إنه لو لم تكن فاطمة عليها السلام موجودة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكان أمير المؤمنين أحق بتركته من العباس رحمه الله ، ولو ورث مع الولد أحد غير الأبوين والزوج والزوجة لكان أمير المؤمنين أحق بميراثه ( صلى الله عليه وآله ) مع فاطمة ( عليها السلام ) من العباس بما قدمت من انتظامه القرابة من جهتين ، واختصاص العباس بها من جهة واحدة . قال الشيخ أيده الله : ولست أعلم بين أهل العلم خلافا في أن عليا ( عليه السلام ) ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبيه وأمه ، وأن العباس رضي الله عنه كان عمه لأبيه خاصة ، ويدل على ذلك ما رواه نقلة الآثار وهو أن أبا طالب رحمه الله مر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) إلى جنبه ، فلما سلم قال : ما هذا يا ابن أخ ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : شئ أمرني به ربي يقر بني إليه ، ( 2 ) فقال لابنه جعفر : يا بني صل جناح ابن عمك ، فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعلي وجعفر ( عليهما السلام ) يومئذ ، ( 3 ) فكانت أول صلاة جماعة في الاسلام ، ثم أنشأ أبو طالب يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان الكرب والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب لاتخذ لا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) ينشد ورسول الله يسمع : أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاهما ولدي جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطمة زوجتي لا قول ذي فند ( 4 )

--> ( 1 ) في المصدر : والعباس عمه لأبيه خاصة . ( 2 ) في المصدر : يقربني به إليه . ( 3 ) في المصدر : فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله بعلى وجعفر جميعا يومئذ . ( 4 ) في المصدر : ( وفاطم زوجتي ) . فند : خرف وضعف عقله . كذب ، فندفى الرأي أو أخطأ .